وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ

(وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78) التوبة

-------------

 

ثعلبة بن حاطب رجل فقير من الأنصار كان يحضر في المسجد في أوقات الصلوات، وكان يصر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو له بأن يرزقه الله تعالى مالاً وفيراً، فيقول له النبي: يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، أما لك في رسول الله أسوة حسنة..؟

لكن ثعلبة ظل يقول: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطينّ كلّ ذي حقّ حقه.

وأمام إلحاح ثعلبة دعا له النبي بقوله: اللهم ارزق ثعلبة مالاً. فلم يمض زمان حتى توفي ابن عم له وكان غنياً جداً، فوصلت إليه ثروة عظيمة، وعلى رواية أخرى أنه إشترى غنماً فنمت نموا عظيما، فضاقت عليه المدينة، فاضطر أن يخرج بغنمه إلى أطرافها، فألهته أمواله عن حضور صلاة الجماعة! بل وحتى الجمعة!
وبعد مدة أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه عامِلاً ليأخذ منه زكاة غنمه فأبى وبخل، وقال: ما هذه إلا أخت الجزية! 
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال الرجل قال: يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة! فنزلت الآيات.

2022-01-13 | 650 قراءة