أم أمير المؤمنين ع | السيدة فاطمةُ بنتُ أسد

والدة سيّد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. أبوها أسدُ بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. وأمّها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.


أولادها: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي، وجمانة، وفاختة..


تقدّم أبو طالب من عمّه أسد طالباً يد كريمته فاطمة مرتجلاً هذه الكلمات: الحمد لله ربّ العالمين، ربّ العرش العظيم والمقام الكريم والمشعر والحطيم، الذي اصطفانا أعلاماً وسادة وعرفاء خلصاء، وقادة وحجبة بهاليل، أطهاراً من الخنا والريب والأذى والعيب، وأقام لنا المشاعر، وفضّلنا على العشائر، نخب إبراهيم وصفوته وزرع إسماعيل. فقد تزوّجتُ فاطمة بنت أسد، وسقتُ المهر، وأنفذتُ الأمر، فاسألوه واشهدوا.
فقال عمّه أسد: زوّجناك (فاطمة) ورضينا بك، ثمّ أوْلمَ أبو طالب سبعة أيام متوالية...


وقد شملت الرعاية الإلهية السيدة فاطمة بنت أسد بكرامات عدّة، فهي  الأم الرؤوف للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة أمّه وجده عبد المطلب، فقد صار في كفالة زوجها أبي طالب، حيث أقام صلى الله عليه وآله في بيتها لحوالي عشرين عاما..


وهي أوّل امرأة بايعته بمكّة بعد السيدة خديجة سلام الله تعالى عليهما، وفي حقّها وحقّ الفواطم اللواتي كنّ معها برفقة ولدها علي عليه السلام في رحلة الهجرة نزلت آيات من القرآن الكريم تصف تهجدهم في سكون الليل.


ومن الكرامات التي حبا الله تعالى بها السيدة فاطمة بنت أسد أنها وضعت وليدها علي عليه السلام في الكعبة المشرفة..فعند الشهر التاسع وبينما كان يأخذها الطلق دعت ربها وأقسمت عليه بحق من بنى البيت العتيق وبحق مولودها الذي في بطنها أن ييسّر ولادتها فانفتح البيت لها ودخلت فيه وغابت عن الأبصار، فالتزق الحائط، وقُفل الباب بأمر الله عز وجلّ ثمّ خرجت بعد اليوم الرابع وبيدها أمير المؤمنين عليه السلام.


كانت وفاة السيدة فاطمة بنت أسد في السنة الرابعة من الهجرة في المدينة المنورةّ حيث دُفنت في البقيع بعد أن كفّنها رسول الله صلى الله عليه وآله في قميصه، وكبّر عليها سبعين تكبيرة، ونزل في قبرها، ثم خرج منه وعيناه تذرفان الدموع..

 

2022-01-14 | 725 قراءة